منذ أن كنت صغيرة، وأنا أكتب إليك رسائلي التي خبّأتها لأعوامٍ طويلة.
كانت لي أمنية واحدة فقط: أن ألقاك يومًا في الواقع... أن نسير معًا تحت زخّات المطر، ونعود طفلين نلهو في الأزقة مع أطفال الجيران.
ماذا لو أخبرتك أنني كبرت، لكنني ما زلت تلك الطفلة التي لم تكبر بعد؟
وأن كل ما أكتبه لم يقرأه أحد، سواك... بعينيك اللتين أؤمن أنهما تقرآن كلماتي من وراء ستارٍ من الظل، دون أن أراك.
لكنك لا تعلم أن طيفك يلازمني، يسرق النظر عن حروفي، يبتسم… ثم يرحل. ماذا لو أخبرتك أنني كسرت حزني،
و بدأتُ برسم طريقٍ يشبه قلبي، ويشبهك حين كنتَ طفلًا؟
الآن، يا صديقي، أعيش في عزلةٍ تامة عن هذا العالم الذي طالما أحبطني... لكنني أخيرًا، وجدت سلامي بين الحروف.
بقلم رجاء عرنوس

0 تعليقات