مجلة ظلال الفكرة

مجلة ظلال الفكرة

قصيدة " إفريقيتي لي" ( أنا زنجي ) للشاعر محمد الفيتوري

إفريقيتي لي

محمد الفيتوري
يُعد محمد الفيتوري أحد أهم رواد الشعر العربي الحديث، وهو الشاعر الذي استطاع ببراعة أن يمزج بين هويته العربية وجذوره الإفريقية، فلقب بـ "شاعر إفريقيا". تميز شعره بنبرة ثورية تناهض العنصرية والاستعمار، وتعد قصيدة "إفريقيتي لي" (أنا زنجي) صرخة كرامة تعلن الاستقلال النفسي قبل السياسي، وتؤكد أن الحرية هي أغلى ما يملكه الإنسان.
إن نكن سِرنا على الشوكِ سنينا..
ولقينا من أذاه ما لقينا..
إن نكن بتنا عراةً جائعينا..
أو نكن عشنا حفاةً بائسينا..
إن تكن قد أوهت الفأسُ قوانا..
فوقفنا نتحدى الساقطينا..
إن يكن سخرنا جلادُنا..
فبنينا لأمانينا سجونا..
ورفعناه على أعناقنا..
ولثمنا قدميه خاشعينا..
وملأنا كأسه من دمنا..
فتساقانا جراحاً وأنينا..
وجعلنا حجر القصر رؤوساً..
ونقشناه جفوناً وعيونا..
فلقد ثُرنا على أنفسنا..
ومحونا وصمة الذلة فينا..
كيف يستعبدُ أرضي أبيضٌ؟
كيف يستعبدُ أمسي وغدي؟
كيف يخبو عمري في سجنهِ؟
وجدار السجن من صنع يدي..
أنا زنجي.. وإفريقيتي لي..
لا للأجنبي المعتدي..
أنا إنسانٌ ولي حريتي..
وهي أغلى ثروةً من ولدي..
أنا فلاحٌ ولي أرضي التي..
شربت تربتُها من جسدي..
أنا حرٌّ مستقلُّ البلدِ..
وسأبقى مستقلَّ البلدِ..

إرسال تعليق

0 تعليقات