مجلة ظلال الفكرة

مجلة ظلال الفكرة

حوار صحفي على مجلة النجوم

حوار صحفي حصري

مع الكاتب والمهندس: د. أحمد مراح

إعداد وتقديم الحوار: د. لينا أحمد دبة | مجلة النجوم الثقافية

مقدمة الحوار

في حوار خاص، نستضيف اليوم د. أحمد مراح للحديث عن مسيرته، وأبرز محطاته، والتحديات التي واجهها، ورؤيته للمستقبل، في لقاء نقترب من خلاله أكثر من تجربته الإنسانية والمهنية.

س: بدايةً، نرحب بك معنا. كيف تقدم نفسك لقراء المجلة؟

ج: أهلاً بكِ وبقراء مجلة النجوم الثقافية. أنا أحمد مراح؛ مهندس في قطاع الصناعات الغذائية، وكاتب روائي، ومؤسس ومدير مجلة "ظلال الفكرة". أجد نفسي بين قطبين متكاملين ألا وهما الجانب العلمي الأكاديمي والجانب الأدبي.

س: كيف بدأت رحلتك في هذا المجال؟ وما الذي دفعك لاختيار هذا الطريق؟

ج: رحلتي انقسمت إلى مسارين متوازيين يكمل كل منهما الآخر؛ ففي المجال الأكاديمي والعلمي، اخترت دراسة الهندسة والتخصص في مجال الصناعات الغذائية انطلاقاً من شغفي العلمي والابتكار. أما في المجال الثقافي والأدبي، فقد بدأ الأمر منذ الثانوية بالكتابة والتحليل الفلسفي عندما درست مادة الفلسفة، وتجسد ذلك بعد زمن بتأليف روايتي "ظلال الفكرة"، وتأسيس المجلة التي تحمل الاسم ذاته لتكون منصة جامعة للأقلام الحرة والرؤى الفكرية المختلفة.

س: ما أبرز المحطات التي شكلت شخصيتك ومسيرتك المهنية؟

ج: يمكنني تلخيص أبرز المحطات في مسيرتي في محطات متفرقة تجمع بين القيادة والعمل الأكاديمي؛ فمن الناحية العلمية، كان مروري بالمرحلة التحضيرية (بيولوجيا وجيولوجيا) في جامعة العلوم بتونس ثم إتمام دراستي الهندسية بمثابة حجر الأساس لفهم أسس البحث والتحليل. ومن الناحية القيادية والمجتمعية، تركت تجربتي في الغرفة الفتية الاقتصادية (JCI ESIAT Cité el Khadhra)، سواء كمسؤول عن التدريب والتطوير أو كأمين مال، أثراً عميقاً في صقل مهاراتي القيادية والتنظيمية. أما محطة تأسيس مجلة "ظلال الفكرة" وإدارتها وإصدار الكتب الجماعية فكانت المحطة الأبرز في مساري الأدبي وقد تعلمت أهمية نشر المعرفة والأدب والفلسفة.

س: هل واجهت تحديات أو صعوبات في بداياتك؟ وكيف استطعت تجاوزها؟

ج: التحديات جزء طبيعي من أي مسار جاد؛ ففي بدايات العمل الأدبي، كان التحدي الأكبر هو كيفية خلق هوية ومحتوى ثقافي جذاب يوازن بين العمق الفكري وسهولة الوصول للقارئ خصوصاً وأن تجربتي الأولى كانت النشر الذاتي لروايتي ظلال الفكرة. التحدي الأصعب كان الموازنة بين دراستي والكتابة وأيضا العمل المدني.

س: ما الإنجاز الذي تشعر أنه الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

ج: لو لُزم علي ان أختار بين أحمد المهندس وأحمد الكاتب وأحمد الناشط المدني، سأختار أحمد المهندس لأن الهندسة كانت دائما شغفي الأول أرى فيها مهنة مقدسة وقد علمتني الكثير.

س: من الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم تأثير كبير في مسيرتك؟

ج: لا أستطيع أن أختزل الدعم في شخص بعينه، كان لهم جميعاً بصمة خاصة في إثراء تجربتي وتوسيع أفق رؤيتي خصوصا عائلتي. ولكن هناك شخص واحد مميز وقد كان دائما في الخفاء يدعمني كثيرا ويقف معي وهو أحمد الحالم، هو شخص خيالي يقبع في أعمق مكان في فكري، هو الإنسان النقي الذي أود ان أكون مثله.

س: كيف ترى واقع مجالك اليوم؟ وما أبرز التحديات التي تواجهه؟

ج: في المجال الثقافي والأدبي، فالتحدي الأكبر يكمن في وسط زحمة الوسائط الرقمية وصعوبة الحفاظ على عمق النص في ظل الإستهلاك السريع وأيضا المنصات الثقافية المستقلة مثل مجلة ظلال الفكرة تجد صعوبة كبيرة في النشر.

س: ما طموحاتك ومشروعاتك خلال الفترة المقبلة؟

ج: على الصعيد الأدبي والثقافي، فأطمح لتوسيع نطاق مشروع "ظلال الفكرة" ليكون منصة ثقافية وأدبية كبيرة تجمع أكبر عدد ممكن من الأقلام العربية الحرة، وإصدار أعمال روائية وفكرية جديدة.

س: ماذا تقول للشباب الذين يحلمون بالنجاح في المجال نفسه؟

ج: لا تضعوا أنفسكم في قالب واحد. الإنسان قادر على جمع المتناقضات الجميلة. لا تتوقفوا عن القراءة والكتابة أبدا، أكتبوا أي شيء لا داعي لأن يكون عمل روائي متكامل فحتى الإقتباسات القصيرة والخربشات والمذكرات تستطيع ان تنير أفكارنا.

س: كلمة أخيرة توجهها لقراء مجلة النجوم الثقافية.

ج: شكراً لكم على هذا اللقاء الممتع، وشكر خاص لإدارة المجلة وللأستاذة د. لينا أحمد دبة على هذا الحوار الراقي. أقول للقراء: استمروا في القراءة والبحث والتأمل، فالأفكار العظيمة هي وحدها التي تبقينا أحياء ولا تدعوا فكرتكم تظل في الظل.. بل اجعلوها تشرق دائما.

في ختام هذا اللقاء، نشكر د. أحمد مراح على حضوره ووقته، وعلى مشاركته لنا جانبًا من تجربته ورؤيته، متمنين له مزيدًا من النجاح والتألق في خطواته القادمة.

حوار صحفي | مجلة النجوم الثقافية
إعداد وحوار: د. لينا أحمد دبة

إرسال تعليق

0 تعليقات