مجلة ظلال الفكرة | حوارات صحفية 🎙️
حوار خاص مع الكاتبة تيس مريم سلسبيل
إعداد وتقديم: مجلة ظلال الفكرة
مقدمة الحوار
في هذا الحوار، تفتح مجلة ظلال الفكرة مساحة للكاتبة تيس مريم سلسبيل للحديث عن تجربتها الإبداعية، ومصادرها الفكرية، وكواليس أعمالها، ورؤيتها للأدب والثقافة، بعيدًا عن التعريفات المختصرة التي تختزل الكاتب في قائمة من الأعمال والتواريخ.
س: في البداية، كيف تعرفين نفسك للقارئ بعيدًا عن التعريفات الرسمية والسيرة الذاتية التقليدية؟
معكم الكاتبة تيس مريم سلسبيل، عمري 20 عامًا، طالبة أدب عربي بجامعة الجزائر 2 تخصص دراسات أدبية، كاتبة ومعلقة صوتية ومصممة أغلفة، محبة لعلم النفس وصاحبة كتاب «خواطر فتاة محاربة». وما زلت أرى نفسي في بداية الطريق وأسعى لأن أكتشف نفسي أكثر من خلال كل تجربة أخوضها.
س: متى بدأت علاقتك بالكتابة؟ وهل تتذكرين اللحظة التي شعرتِ فيها بأن الكتابة أصبحت أكثر من مجرد هواية؟
كان ذلك قبل 7 سنوات حين كتبت نصًا بالصدفة في إطار منافسة بين صديقتين، ولحسن حظي كان نصي الأفضل في تقييمهما.
في البداية لم أكن أظن أن الأمر سيتجاوز مجرد تجربة بسيطة، لكنني مع الوقت وجدت نفسي أعود إلى الكتابة باستمرار حتى أصبحت جزءًا من حياتي ومساحة أعبر فيها عن أفكاري ومشاعري.
في البداية لم أكن أظن أن الأمر سيتجاوز مجرد تجربة بسيطة، لكنني مع الوقت وجدت نفسي أعود إلى الكتابة باستمرار حتى أصبحت جزءًا من حياتي ومساحة أعبر فيها عن أفكاري ومشاعري.
س: هل كان الكاتب الذي أنت عليه اليوم حاضرًا في طفولتك ومراهقتك، أم أنه تشكّل تدريجيًا مع التجربة؟
لم أكن أقرأ الكتب في طفولتي، وكانت علاقتي بالقراءة والأدب محدودة جدًا في تلك الفترة. ثم بدأت القراءة لاحقًا بعد مروري بمرحلة صعبة في حياتي.
ومن هناك بدأت علاقتي بالكتب تتغير شيئًا فشيئًا، ومع القراءة والتجربة بدأت ملامح الكاتبة التي أنا عليها اليوم تتشكل تدريجيًا.
ومن هناك بدأت علاقتي بالكتب تتغير شيئًا فشيئًا، ومع القراءة والتجربة بدأت ملامح الكاتبة التي أنا عليها اليوم تتشكل تدريجيًا.
س: لكل كاتب عالمه الخاص الذي يتشكل من أفكاره وقراءاته وتجربته في الحياة؛ كيف تصفين العالم الفكري الذي تنتمين إليه؟
أجد نفسي قريبة من كل ما يتعلق بالإنسان وأفكاره ومشاعري وتناقضاته، وأحب الأدب واللغة وعلم النفس. كما أميل إلى التأمل في الحياة وفهم الشخصيات، وأحب أيضًا الأدب العربي والتراث.
لذلك لا أضع نفسي في قالب فكري واحد، لأنني ما زلت أتعلم وأكتشف وأترك لكل قراءة وتجربة أن تضيف شيئًا إلى عالمي.
لذلك لا أضع نفسي في قالب فكري واحد، لأنني ما زلت أتعلم وأكتشف وأترك لكل قراءة وتجربة أن تضيف شيئًا إلى عالمي.
س: ما القضايا الإنسانية أو الفكرية التي تجدين نفسك تعودين إليها باستمرار في كتاباتك؟
أجد نفسي أعود كثيرًا إلى الإنسان من الداخل، وإلى مشاعره وصراعاته والأشياء التي يخفيها خلف مظهره الخارجي. كما أكتب عن الألم والفقد والوحدة والحب والخذلان، وعن القوة التي يمكن أن يولدها الإنسان من تجاربه الصعبة.
كما تستوقفني كثيرا فكرة الحرية والقيود التي قد يعيشها الإنسان.
كما تستوقفني كثيرا فكرة الحرية والقيود التي قد يعيشها الإنسان.
س: ما هي أبرز أعمالك؟
من أبرز أعمالي كتاب «خواطر فتاة محاربة»، وهو من الأعمال القريبة جدا مني. إلى جانب نصوص ومشاركات أدبية مختلفة، كما خضت تجارب في التعليق الصوتي وتصميم الأغلفة والعمل على المشاريع الأدبية والثقافية.
وأحاول دائما أن أجرب وأتعلم وألا أحصر نفسي في مجال واحد.
وأحاول دائما أن أجرب وأتعلم وألا أحصر نفسي في مجال واحد.
س: كيف تصفين العلاقة التي تريدين بناءها مع القارئ؟
أريد أن يشعر القارئ أنه يجد شيئا منه بين سطوري، وأن يجد في نصوصي فكرة أو شعورا ربما عجز عن التعبير عنه بنفسه.
ولا أريد أن يمر النص أمامه مرور العابر، بل أحب أن يترك داخله شيئا حتى لو كان سؤالا صغيرا أو إحساسا لا ينساه بسهولة.
ولا أريد أن يمر النص أمامه مرور العابر، بل أحب أن يترك داخله شيئا حتى لو كان سؤالا صغيرا أو إحساسا لا ينساه بسهولة.
س: ما رأيك في انتشار الكتابة القصيرة والمحتوى الأدبي السريع؟
أرى أن الكتابة القصيرة أصبحت جزءا من واقعنا اليوم، وأنها فرصة للوصول إلى عدد أكبر من القراء خاصة في زمن أصبح فيه الإنسان يستهلك الكثير من المحتوى بسرعة.
لكنني أعتقد أن المشكلة ليست في قصر النص وإنما في أن يصبح الانتشار أهم من الفكرة وجودة الكتابة، فالكتابة القصيرة يمكن أن تكون عميقة جدا إذا كان خلفها معنى حقيقي.
لكنني أعتقد أن المشكلة ليست في قصر النص وإنما في أن يصبح الانتشار أهم من الفكرة وجودة الكتابة، فالكتابة القصيرة يمكن أن تكون عميقة جدا إذا كان خلفها معنى حقيقي.
س: كيف تصفين المشهد الأدبي والثقافي العربي اليوم من وجهة نظرك؟
أراه مشهدا متنوعا وفيه الكثير من الطاقات والتجارب الشابة التي تستحق الاهتمام خاصة مع سهولة النشر والوصول إلى القراء.
لكن في المقابل، أصبحت كثرة المحتوى تجعل من الصعب أحيانا التمييز بين الكتابة التي تحمل قيمة حقيقية والمحتوى الذي يبحث فقط عن الانتشار، ولذلك أرى أن القراءة والنقد والاهتمام باللغة والفكرة أمور ضرورية أكثر من أي وقت مضى.
لكن في المقابل، أصبحت كثرة المحتوى تجعل من الصعب أحيانا التمييز بين الكتابة التي تحمل قيمة حقيقية والمحتوى الذي يبحث فقط عن الانتشار، ولذلك أرى أن القراءة والنقد والاهتمام باللغة والفكرة أمور ضرورية أكثر من أي وقت مضى.
س: هل غيّرت الكتابة شيئًا في شخصيتك؟
نعم، غيرت في الكثير من الأشياء وجعلتني أكثر ملاحظة للتفاصيل وأكثر اهتماما بفهم الإنسان.
كما جعلتني أرى بعض المواقف والمشاعر بطريقة مختلفة، وأصبحت الكتابة بالنسبة إلي وسيلة لفهم أشياء كثيرة بداخلي والتعبير عنها بدل أن تبقى مجرد أفكار لا تجد طريقها إلى الخارج.
كما جعلتني أرى بعض المواقف والمشاعر بطريقة مختلفة، وأصبحت الكتابة بالنسبة إلي وسيلة لفهم أشياء كثيرة بداخلي والتعبير عنها بدل أن تبقى مجرد أفكار لا تجد طريقها إلى الخارج.
س: ما المجال الذي تريدين أن تأخذي كتابتك إليه مستقبلا؟
أريد أن أذهب بكتابتي إلى مساحات أعمق وأن أجرب أكثر من لون أدبي، وأطمح إلى خوض تجارب في الرواية والكتابة الأدبية والفكرية مع الحفاظ على علاقتي بالأدب العربي واللغة والتراث.
وأتمنى مع الوقت أن أصل إلى أسلوب خاص يكون له صوت واضح ويمكن للقارئ أن يعرفني من خلاله.
وأتمنى مع الوقت أن أصل إلى أسلوب خاص يكون له صوت واضح ويمكن للقارئ أن يعرفني من خلاله.
س: لو كان عليك أن تتركي للقارئ فكرة واحدة فقط من تجربتك في الكتابة والحياة، فكرة تستحق أن تبقى معه بعد انتهاء هذا الحوار، فماذا ستكون؟
لا تستهن بالتجارب الصعبة التي تمر بها، فقد تظن في لحظة أنها جاءت لتكسر شيئا فيك، ثم تكتشف بعد سنوات أنها كانت السبب في ولادة نسخة جديدة منك.
وأن ما ظننته نهاية قد يكون في الحقيقة بداية لم تكن مستعدا لها بعد.
وأن ما ظننته نهاية قد يكون في الحقيقة بداية لم تكن مستعدا لها بعد.
مجلة ظلال الفكرة 🤍 | جميع الحقوق محفوظة

0 تعليقات